السيد علي الطباطبائي

286

رياض المسائل

نعم : بإزائها أخبار معتبرة ( 1 ) ، إلا أنها في الظاهر شاذة لا يرى القائل بها ، ولم ينقل إلا عن ظاهر الصدوق في المقنع ، لكن عبارته النافية في احتلامها خاصة ( 2 ) . والأصل في المسألة بعد إجماع العلماء كافة كما ادعاه جماعة الآية الكريمة ( 3 ) والنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة ، بل هي متواترة بالبديهة . منها : كالصحيح ، كان علي - عليه السلام - يقول : لا يرى في شئ الغسل إلا في الماء الأكبر ( 4 ) . والحصر إضافي بالنسبة إلى الوذي والودي والمذي . ومقتضى إطلاقه كغيره كالمتن وعن صريح غيره عدم الفرق في ذلك بين خروجه عن المحل المعتاد أو غيره مطلقا وإن لم يعتد أو ينسد الخلقي . وربما قيل باختصاصه بالأول أو الثاني مع اعتبار أحد الأمرين فيه ، للأصل وعدم انصراف إطلاق النصوص إلى غيرهما . وهو أقوى ، كما عن الذكرى ( 5 ) ، فلا فرق بينه وبين الحدث الأصغر . ولكن الأول أحوط . ومنه ينقدح وجه الاشكال في التعميم بالنسبة إلى الخالي عن الصفات الغالبة لولا الاجماعات المنقولة . ولكنها كافية في إثباته . ولا ينافيه الصحيح : عن الرجل يلعب مع المرأة يقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الجنابة ح 18 و 19 و 20 و 21 و 22 ج 1 ص 474 و 475 . ( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب الغسل ص 4 س 33 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الجنابة ح 11 ج 1 ص 473 وليس فيه لفظ " يقول " . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الجنابة ص 27 س 34 .